الشيخ الجواهري

19

جواهر الكلام

الزمان الذي اشتبه الحال فيه ، فلم يعلم المعمور منه وقت الفتح ومواته ، فلا بد من تأصيل أصل يرجع إليه . وقد يقال : إن الأصل الموات ، فيكون كل ما لم يعلم كونه معمورا وقت الفتح للإمام ( عليه السلام ) من غير فرق بين ما لا يوجد فيه أثر عمارة وبين ما يوجد ولكن لم يعلم أنها وقت الفتح أو متجددة بعده ، خصوصا بعد ملاحظة ما دل ( 1 ) على أن الأرض كلها لهم ( عليهم السلام ) فتأمل جيدا ، وخصوصا بعد ظهور النصوص في كون الاحياء سببا للملك ، خرج ما علم كونه مملوكا للغير بغير الاحياء ، فيبقى ما عداه على مقتضى السببية المزبورة ، والله العالم . ( وكذا ) له ( عليه السلام ) ( كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم ( لمسلم خ ل ) بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : إنه طفحت به عباراتهم ، وفي التذكرة الاجماع عليه ، نعم في التحرير وعن غيره فرضه في موات أرض الاسلام . وفيه أن إطلاق الأدلة وعمومها يقتضي أن الموتان جميعه للإمام ( عليه السلام ) من غير فرق بين بلاد الاسلام وغيره ، على أنه منقوض بالذمي الذي ملك أرضا في بلاد الاسلام معمورة فماتت ، كما أنه ينقض به من اقتصر على تقييدها بالموات من غير ذكر بلاد الاسلام . وبالجملة هذه الكلية المزبورة مع تقييدها بما عرفت منقوضة بما سمعت وغيره فضلا عما لو بقيت على إطلاق المتن ، مع أنه لا داعي لها من تعبير في نص وغيره فالأولى إيكال التفصيل إلى المستفاد من الأدلة . نعم الظاهر عدم الفرق بين الموات وبين المعدة للانتفاع في كونهما معا للإمام ( عليه السلام ) ، كما صرح به في المسالك وغيرها ، لا لاندراجها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 12 من كتاب الخمس .